ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

739

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وصرّح بعضهم بعدم الكراهة إذا وقع الحدث في المسجد ؛ لما رواه الشيخ بإسناده عن البرقي ، عن بكير بن أعين ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد » « 1 » . انتهى . وللتأمّل فيه مجال ، فالأولى ترك الوضوء فيه مطلقا . ومنها : صبّ ماء الوضوء في الكنيف ؛ لما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام هل يجوز أن يغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف ، أو الرجل يتوضّأ وضوء الصلاة ينصبّ ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقّع عليه السّلام : « يكون ذلك في البلاليع » « 2 » . انتهى . البلاليع جمع البالوعة . والمستفاد منه عدم كراهة إرسال ماء الوضوء في البالوعة ، فليتأمّل .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 356 ، ح 1067 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 492 ، أبواب الوضوء ، الباب 57 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 150 ، باب حدّ الماء الذي يغسل به . . . ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 491 ، أبواب الوضوء ، الباب 56 ، ح 1 .